السيد محمد باقر الصدر

301

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

كان في الحضر ، وقصراً إذا كان في السفر . ويعلم حال بقية الفروض ممّا ذكرنا ، والمدار في الجميع على حصول العلم بإتيان ما اشتغلت به الذمّة ولو على وجه الترديد . مسألة ( 12 ) : إذا شكّ في فوات فريضةٍ أو فرائض لم يجب القضاء ، وإذا علم بالفوات وتردّد بين الأقلِّ والأكثر جاز له الاقتصار على الأقلّ ، وإن كان الأحوط استحباباً التكرار حتّى يحصل العلم بالفراغ . مسألة ( 13 ) : لا يجب الفور في القضاء ، فيجوز التأخير ما لم يحصل التهاون في تفريغ الذمّة . مسألة ( 14 ) : لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة ، فيجوز الإتيان بالحاضرة لمن عليه القضاء ولو كان ليومه ، بل يستحبّ ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة ، وإلّا استحبّ تقديم الفائتة ، وإن كان الأحوط تقديم الفائتة خصوصاً في فائتة ذلك اليوم ، بل يستحبّ العدول إليها من الحاضرة إذا غفل وشرع فيها . مسألة ( 15 ) : يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل على الأقوى . مسألة ( 16 ) : يجوز الإتيان بالقضاء جماعةً ، سواء أكان الإمام قاضياً أيضاً أم مؤدِّياً ، بل يستحبّ ذلك ، ولا يجب اتّحاد صلاة الإمام والمأموم . مسألة ( 17 ) : الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر « 1 » ، إلّاإذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر العمر ، أو ظهر بعض أمارات الموت ، لكن إذا قضى ثمّ انكشف الخلاف فالأحوط الإعادة . مسألة ( 18 ) : إذا كان عليه فوائت وأراد أن يقضيها في وردٍ واحدٍ أذَّن

--> ( 1 ) بل يجوز لهم تكليفاً القضاء مع احتمال استمرار العذر إلى آخر العمر ، ومع انكشاف الخلاف يعيدون إذا كان الإخلال بجهةٍ ركنيّة